السيد الخوانساري

179

جامع المدارك

شاء فليأكل ومن شاء فليدع " ( 1 ) إلى غير ما ذكر من الأخبار وحملها على الحلية مع الكراهة بعيد . وقد يستظهر عدم الكراهة من الأخبار الدالة على استحباب شرب مطلق اللبن مثل قول أبي جعفر عليهما السلام على المحكي " لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل طعاما ولا يشرب شرابا إلا قال : اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا خيرا منه ، إلا اللبن فإنه كان يقول اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه " ( 2 ) . وفي مرسل عبد الله الفارسي عن الصادق عليه السلام " قال له رجل : إني أكلت لبنا فضرني فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا والله ما يضر لبن قط ولكنك أكلته مع غيره فضرك الذي أكلته فظننت أن ذلك من اللبن " ( 3 ) إلى غير ما ذكر . ويمكن أن يقال الأخبار منصرفة عن لبن الأتان ويشعر عليه قوله عليه السلام في الخبر المذكور على المحكي " اتخذناه لعليل " وفي خبر آخر " اتخذناه لمريض " هذا واستفادة الاستحباب الشرعي من نحو هذه الأخبار محل نظر بل الظاهر أنها ناظرة إلى الفوائد المترتبة . * ( القسم السادس في اللواحق وهي سبع : الأولى شعر الخنزير نجس سواء أخذ من حي أو ميت على الأظهر فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه ، وغسل يده ، ويجوز الاستقاء بجلود الميتة ولا يصلى بمائها ، الثانية إذا وجد لحم فاشتبه ألقي في النار فإن انقبض فهو ذكي وإن انبسط فهو ميتة ، ولو اختلط الذكي بالميتة اجتنبا على الأصح ، وفي رواية الحلبي يباع ممن يستحل الميتة ) * . أما نجاسة شعر الخنزير فلأنه من أجزاء ما هو نجس العين وقد مر الكلام فيه في كتاب الطهارة والمحكي عن السيد المرتضى - قدس سره - طهارة ما لا تحله الحياة مطلقا . وأما جواز استعماله مع النجاسة في غير ما يشترط فيه الطهارة فالمحكي

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 339 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 336 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 336 .